العدوان العسكري السعودي كلف اليمن خسائر بقيمة 14 مليار دولار

نقلت وكالة رويترز عن تقرير سري عن الجهود المطلوبة لإعادة بناء اليمن الذي يعاني أكثر من نصف سكانه من سوء التغذية إن الخسائر الناجمة عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخسائر الاقتصادية بسبب العدوان السعودي العسكري على اليمن تتجاوز 14 مليار دولار حتى الآن.

وأوضح تقرير السادس من مايو الذي شارك في إعداده البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي “أن الحرب سببت حتى الآن في أضرار (لا تزال جزئية) تصل تكلفتها إلى نحو سبعة مليارات دولار وأضرار اقتصادية بأكثر من 7.3 مليار دولار تتعلق بالإنتاج وتوفير الخدمات”.

وتخوض حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الفاقد للشرعية والمقيم في الرياض – ويتلقى دعما ماديا وعسكريا مباشرا من السعودية – حربا ضد الجيش اليمني واللجان الشعبية .

وتسبب العدوان السعودي على الشعب اليمني في استشهاد أكثر من 6500 شخص وتشريد أكثر من 2.5 مليون وكارثة إنسانية في بلد سجل فيه الناتج المحلي الإجمالي للفرد 1097 دولارا فقط في 2013 وفقا لتقديرات البنك الدولي.

والتقرير الذي يحمل عنوان “التقييم المبدئي للأضرار والاحتياجات” وثيقة عمل داخلية لن تكون متاحة للعلن.

وذكر التقرير أن “النتائج الأولية ليست جزئية وحسب لكن تطرأ عليها تطورات أيضا” مضيفا أنه أجرى التقييم خلال الفترة بين أواخر 2015 وحتى مطلع العام الجاري.

وأظهر مسح أجرته وزارة التعليم اليمنية وذكره التقرير أن 1671 مدرسة في 20 محافظة تعرضت لأضرار منها 287 مدرسة تحتاج لعمليات بناء رئيسية وتستغل 544 مدرسة أخرى كمراكز إيواء للنازحين .

وبناء على عينة مؤلفة من 143 مدرسة فإن التكلفة التقديرية للأضرار تبلغ 269 مليون دولار.

وقال التقرير أيضا نقلا عن وزارة الصحة العامة والسكان أن 900 بين 3652 منشأة تقدم خدمات التطعيم ضد الأمراض لم تكن تعمل في مطلع 2016. وهو ما تسبب في ترك 2.6 مليون طفل تحت سن 15 عرضة للإصابة بالحصبة.

النظام الصحي

وفي تعز ثالث أكبر مدينة يمنية بات النظام الصحي الحكومي على وشك الانهيار مع تعرض نصف المستشفيات العامة لقصف طائرات العدوان السعودي يتعذر معها دخولها.

وقال التقرير “هناك زيادة في نسبة انتشار المرض والوفيات بين المدنيين كنتيجة غير مباشرة (للعدوان السعودي)”.

ولم يتمكن التقرير من تقييم الأضرار التي تعرضت لها المناطق السكنية إلا في مدن صنعاء وعدن وتعز وزنجبار وتوقف جمع البيانات في أكتوبر تشرين الأول 2015 – بعد نحو سبعة أشهر من بداية العدوان السعودي. وبلغت كلفة الأضرار التي أحصتها هذه البيانات وحدها 3.6 مليار دولار.

ووصلت كلفة إعادة بناء منشآت الطاقة المدمرة في المدن الأربع 139 مليون دولار ذهب معظمها إلى إصلاح محطات الكهرباء التي تعرضت لأضرار جزئية أو كلية.

وقال التقرير إنه يتعين على الفور تركيز الاهتمام على استعادة تمويل الواردات خاصة الغذاء والوقود والذي تأثر جراء الحرب و(العدوان السعودي).

وقتل عشرة أطفال تتراوح أعمار أغلبهم بين السادسة والثامنة عندما أصيبت مدرستهم الواقعة بمحافظة صعدة في شمال اليمن في قصف يوم السبت بينما قتل 14 شخصا في ضربة أصابت مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في محافظة حجة المجاورة يوم الاثنين، نفذتها طائرات تابعة للعدوان السعودي ..

ابنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *