سيد المقاومة ناصحاً التكفيريين .. لو كان عندكم شيء من حب النبي اوقفوا القتال لمصلحة أمريكا

هل يمكن تصور وجود شخص يقوم بنصيحة قاتله الجاهل والمتعصب والحاقد والخالي من اي شعور انساني، ويدعوه الى الكف عن اجرامه والاصغاء الى صوت ما تبقى في اعماقه من عقل ودين ، رغم ان الناصح قادر على ان يرد للقاتل الصاع صاعين؟.

رغم انه من الصعب تصور وجود مثل هذا الناصح القوي ، الا ان سيد المقاومة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ، اثبت لنا ان مثل هذا الشخص المثالي ، بكل ما لهذا الكلمة من معنى ، موجود بيننا ، وهذا الشخص ليس سوى سماحة السيد نفسه.

السيد نصر الله وفي خطاب القاه يوم السبت 23 اب / اغسطس في الذكرى السنوية العاشرة لانتصار تموز 2006 ، قال كلاما يحتاج قائله الى شجاعة لا يملكها الا من كان من معدن السيد نصرالله ، وذلك عندما نصح الجماعات التكفيرية !! ، التي تقاتل في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، بالكف عن اجرامها وممارستها التي لا تخدم الا الصهيونية وامريكا ومشارعيهما المعادية لتطلعات العرب والمسلمين ، وخاطبهم قائلا ، اذا كنتم تسمعون ومازال لديكم قليل من العقل وامكانية تأمل، فقد تم استغلالكم خلال خمس سنوات لتدمير محور المقاومة وشعوب المنطقة وامال هذه المنطقة، وليقوم على انقاضها انظمة ضعيفة خانعة عملية خاضعة للاميركي والاسرائيلي.

واستمر سماحته ناصحا التكفيريين : اذا كان عندكم شيء من الاسلام والحب للنبي والعلاقة بالقرآن اوقفوا هذا القتال لمصلحة اميركا في المنطقة ، والقوا هذا السلاح، سواء عبر مصالحات او تسويات، لانه آن أوان حصادكم، بعد الاتفاق الامريكي الروسي.

وفي كلام يعكس بذات الشجاعة ، الى جانب شعور اسلامي محير بالمسؤولية ازاء دماء التكفيريين من امثال القاعدة والدواعش ، اكد سماحته انه لا خيار لحزب الله ومحور المقاومة اذا ما استمر هؤلاء (التكفيريون) بالحرب بالوكالة عن اميركا واسرائيل ، الا البقاء في الساحات في حلب وغيرها وكل مكان يقتضيه الواجب مهما بلغ التهويل.

لا نزيد معلومة الى معلومات القارىء ان قلنا ان الكلام اللافت لسماحة السيد حسن نصرالله ، وهو ينصح التكفيريين ، الذين عاثوا في المنطقة العربية والاسلامية فسادا ، لم يأت في لحظة ضعف ، فالوقائع الميدانية في العراق وسوريا وليبيا وحتى في اليمن كلها تؤكد رجحان كفة محور المقاومة ، واندحار جبهة التكفيريين ومن يقف وراءها ، لذا لا يمكن تفسير نصيحة سماحة السيد نصرالله للتكفيريين ، الا من باب “انما الدين النصيحة” ، والشعور بالمسؤولية ازاء الشباب العربي والمسلم من المغرر بهم من الذين يحترقون ويحرقون معهم اخوانه في الدين والقومية ، لا لشيء الا لتحقيق اهداف المخطط الصهيوامريكي ، بعد ان تم غسيل ادمغة هؤلاء الشباب بافكار وهابية هدامة لا تحترم الانسان والحياة وتتناقض مع العقل السليم.

سماحة السيد نصرالله نصح التكفيريين وهو اكثر الناس علما بالمخطط الذي يحاول التكفيريين تنفيذه في المنطقة ، الا انه يعلم ايضا ان التكفيريين وقعوا ضحية قادتهم الذين يتلقون اوامر من اسيادهم الصهاينة والامريكيين والرجعية العربية ، لذا فان التكفيريين المغرر بهم من الذين يفجرون انفسهم في العرب والمسلمين ، هم ايضا ضحايا مثل ضحاياهم ، فهم بالاساس ضحايا المخطط الامريكي الصهيوني للانتقام من حزب الله واشغاله واضعافه ، فحزب الله ، كما اكد سماحة السيد ، هو رأس الحربة بمحور المقاومة وهذا ما یفسر محاربته عبر الأدوات الإرهابیة المتمثلة بالجماعات التكفيرية ، المصنعة امريكيا والتی تدرجت من القاعدة إلی داعش إلی النصرة.

سماحة السيد نصرالله ، شخصية عظيمة في كل شيء ، فهذه الشخصية التي اذل رجاله الجيش الاسرائيلي الذي كان لا يقهر قبل حرب تموز عام 2006 ، لا يمكن ان يفرح لاي انتصار يحققه رجاله على شباب عرب ومسلمين تم التغرير بهم ، عبر حقنهم بافكار وهابية هدامة وعبثية ، ليكونوا اداة بيد الصهيوني والامريكي ، فهذه الشخصية على النقيض من الجهات العربية الرجعية التي تفرح وبشكل هستيري وهي تمول وتسلح هؤلاء الشباب ، ليقتلوا اخوة لهم بالدين والقومية ويخربوا ديارهم ويدمروا حاضرهم ومستقبلهم ، في خدمة مجانية لاعداء الامة والدين ، فهذه الشخصية حتى وان انتصرت على هؤلاء الشباب المغرر بهم ، فانها ستحزن بالتاكيد ، الا انها لا تملك من خيار الا ان تهزمهم وتضع حدا للفتنة.

شفقنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *